الثلاثاء 20 أكتوبر 2020الساعة 21:56 مساءً بتوقيت القدس المحتلة

التكايا الخيرية برمضان تخفف قسوة الفقر في ظل الاحتلال و(كورونا)

التكايا الخيرية برمضان تخفف قسوة الفقر في ظل الاحتلال و(كورونا)

04/05/2020 [ 13:35 ]
التكايا الخيرية برمضان تخفف قسوة الفقر في ظل الاحتلال و(كورونا)

القدس - الكرمل - يشهد شهر رمضان المبارك تكافلاً اجتماعياً مميزاً عن باقي أيام السنة، بالضفة الغربية المحتلة، وبظل تدهور الوضع الاقتصادي الذي تسبب به الاحتلال، وزادته جائحة (كورونا)؛ باتت التكايا الخيرية ملاذاً للكثير من العائلات الفقيرة، التي فقدت القدرة على توفير قوت أبنائها.
ومن هذه التكايا، تكية (خاصكي سلطان)، التي أنشأتها الدولة العثمانية، قبل 465 عاماً، وتقدم الطعام المجاني والوجبات الساخنة للفقراء والمحتاجين ولمن يقصدها، على مدار العام؛ إلا أنها تزيد وجباتها خلال شهر رمضان المبارك.
والتكية الإبراهيمية، الملاصقة للمسجد الإبراهيمي بالخليل، والتي أنشئت في العهد الأيوبي، وتطورت بالعهد العثماني، ويتوافد مئات الفلسطينيين الفقراء من سكان المدينة، لتسلم الوجبات الساخنة، إلا أن وجباتها تزداد في الشهر الكريم.
روح التكافل
وهناك التكايا التي تعتمد في نفقاتها وشراء أدواتها ومكونات الطعام ومستلزماته وتحضيره، على تبرعات المحسنين والميسورين، ومن بعض الجمعيات والمؤسسات الخيرية، دون وجود أي دعم أو تمويل رسمي منذ نشأتها.
ويقول سمير العدوي، أحد القائمين على تكية مخيم الأمعري في مدينة البيرة، والتي تفتح أبوابها مع قدوم شهر رمضان المبارك منذ خمسة أعوام: "إن القائمين على هذه التكايا هم من المتطوعين، فمنهم من يقوم بشراء مستلزمات الطعام، ومن يشارك بصنعه، ومنهم من يقوم بتوصيله لبيوت المحتاجين في المخيمات وخارجها من أهل البلد، كما نفعل كل عام، وخصوصاً هذا العام للمساهمة في عدم انتقال فيروس كورونا".
أما أحمد مبارك، وهو طاهٍ في تكية الأمعري فيقول: "على الرغم من الوقت الطويل والجهد الكبير الذي يتطلبه إعداد هذه الوجبات، إلا أن هذا التعب يزول، ونشعر بسعادة كبيرة، حينما تصل هذه الوجبات لبيوت المحتاجين؛ لأننا نغنيهم عن السؤال، ونكسب الثواب".
وفي تكية مخيم عايدة على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، يقول مصطفى الأعرج، أحد المشرفين على التكية، "نستغل شهر رمضان في تقديم وجبات الإفطار للعائلات الفقيرة والمحتاجة والتي ازدادت أعدادها بعد انتشار وباء (كورونا)، ولهذا السبب أصبحنا نوصل الوجبات للبيوت لمنع انتقال العدوى".
ويرى الكثير من المواطنين، أن مشروع التكايا، يجب أن يلقى اهتماماً ودعماً رسمياً ومجتمعياً؛ ليشمل باقي المدن والبلدات التي لا يوجد فيها تكايا، تخفف عن كواهل المواطنين، التي أثقلتها عدوانية الاحتلال، وانتشار وباء (كورونا).

» اقرأ ايضاً