الاثنين 19 أكتوبر 2020الساعة 18:16 مساءً بتوقيت القدس المحتلة

كريم يونس مناضلا شرسا وأمل وإرادة لم ولن تكسرها السنوات

08/06/2020 [ 16:58 ]
كريم يونس مناضلا شرسا وأمل وإرادة لم ولن تكسرها السنوات
بقلم/ د. فيصل عبد الرؤوف عيد فياض

قضية الأسرى القابعين خلف سجون وباستيلات العدو الغاشم قضية وطنية من الدرجة الأولى، فالأسرى القابعين خلف القضبان هم بمثابة منارة الثورة والحق وجذوة النضال الملتهب، هم في القلب ومُقلة العيْن، يستحقون منَا أنْ نُدافع عنهم، وأن نحترمهم ونقدر تضحياتهم الجسام من أجل الله ثم الوطن، فهم قدموا –وما زالوا-حريَاتهم على معبد الحرية الوطنية، فمعاناتهم وآلامهم تزيدهم إصراراً على إصرار، متشبثين برؤيتهم الوحدوية في كل محافل اللقاءات داخل السجون لترسيخ مبدأ العطاء والانتماء الحقيقي للوطن، هم من فجر ثورة الكرامة البطولية خلف القضبان ضد سياسة "الاعتقال الإداري" وممارسات الاحتلال القمعية بكافة الاشكال والنواحي ضدهم، فخاضوا معركة الأمعاء الخاوية سابقاً، نقف اليوم أمام أسطورة نضالية في مدرسة الثورة إنه الأسطورة الأسير البطل الأسير/كريم يونس، أسيرنا البطل" كريم يونس" ذو الرابعة والستون عاماً جسد أروع صفحات التاريخ المشرق، وسطر بتضحياته الجسام عبر مراحل السجون صورة قوية ونموذجا نضاليا صلبا أمام تعنت الاحتلال ووحشيته داخل السجون، البطل/ كريم يونس عميد الأسرى شكل وما زال نموذجا ثوريا وإرادة فولاذية صلبة في كافة مراحل النضال داخل السجون، وخاض مع رفاقه معركة الأمعاء الخاوية، حيث كان مناضلا من الطراز الأول يرفض الاستكانة والاستسلام رغم أنه هادئ الطبع إلا أنه خاض معارك عدة في التفاوض مع إدارة السجون للتخفيف عن أسرانا وأسيراتنا الميامين، ضارباً نموذجا راقيا في الحصول على الحقوق وانتزاعها من بين مخالب الاحتلال، فرفض الخضوع لابتزاز ومساومات إدارة السجون والمخابرات لعزله عن الحركة الوطنية الأسيرة في السجون.
حيث يعتبر البطل/ كريم يونس من أبرز قيادات الحركة الأسيرة ورموزها، وكذلك مثَل الأسرى في أكثر من معتقل، تربطه علاقات وطيدة مع كافة الأسرى، وعبر عن انتمائه وحبه لقضيته في كل المواقف، ويمتلك الكثير من الوعي والخبرة والثقافة التي كرسها في خدمة الحركة الأسيرة وتطوير أوضاعها وقدراتها الوطنية والثورية والتنظيمية.
كان وما زال نجمنا " كريم يونس " والذي اعتقل عام "1983م" يشغل القيادي الأول في جميع المعارك مع رفيق دربه الأسير/ مروان البرغوثي وكافة الأسرى من كافة الفصائل الفلسطينية التي سطرتها الحركة الأسيرة في كافة المراحل في صراعها المرير مع إدارة السجون، وبرغم تعرضه للعقاب والعزل والنفي من سجن لآخر إلا أنه لم يتأخر عن المشاركة في إدارة دفة الصراع دفاعا عن الحركة الأسيرة ومكتسباتها، مفتخراً بهويته الفلسطينية برغم سنوات الاعتقال ومرارتها وقسوتها لم تؤثر على معنوياته ومبادئه وأفكاره، برغم محطات المعاناة بعدما شطب اسمه من كل عمليات التبادل.
كُلف البطل/ كريم يونس عضوا باللجنة المركزية لحركة فتح، حيث يُعد من أبرز المناضلين والثائرين الذين يُدافعون عن الأسرى داخل السجون، وما زال متمترساً في خط المواجهة الأول لا يلين ولا يستكين، متطلعاً لفجرِ غدٍ مشرق لينعم بالحرية مع رفاقه ليُكمل مشوار الثورة ومسيرتها النضالية بفكره وحكمته وقوة شخصيته الوطنية.
واخيراً، ندعُ الله للبطل/ كريم يونس وكافة أسرانا وأسيراتنا بالحرية عما قريب، وإن الفجر لآت آت

» اقرأ ايضاً