السبت 24 أكتوبر 2020الساعة 08:47 صباحاً بتوقيت القدس المحتلة

الدال الجوفاء تبقى جوفاء مالم يصنع الانسان اسمه بحق وعندها يخفت بريقها أمام بريق الاسم

15/06/2020 [ 00:15 ]
الدال الجوفاء تبقى جوفاء مالم يصنع الانسان اسمه بحق وعندها يخفت بريقها أمام بريق الاسم
الكاتب /يسري النباهين .
تعودنا بمجتمعنا الشخص الذي يمتلك شهادات عالية أكيد ينظر له نظره إعجاب وتقدير يقال العلم نور! ،إلا انه أحيانا يكون ظلام على صاحبه!!فما فائدة العلم و الشهادة بدون الأخلاق والمعرفة ؟
فنصيحتي لصاحبها " يبل شهادته ويشرب ميتها .كثير سمعنا عن عظماء كانوا فاشلين أكاديميا !!وحققوا الكثير من الإنجازات والاختراعات .أما ما نشاهده الأن من "دكاترة" فهم حقيقة عالة على العلم ..والمصيبة إذا كانوا بلا أخلاق ولا معرفة وخصوصا
دكاترة ومحاضرين ( مع إحترامي للجميع ) فالأغلبية لا إخلاص بالعمل ولا تواضع !!والمشكلة من بني جلدتك !!
فهنا الشهادات من أجل البرستيج واحدة من أبرز القضايا التي سأحدثكم عنها .اصحاب الشهادات الوهميين ونوادرهم التي تبزّ نوادر البخلاء لعمنا الجاحظ، أصبحت خبيراً في التعامل معهم، وقادراً على فرزهم وكشفهم والتعرف عليهم دون عناء.. وهذا ليس من باب التخرّص أو علم الغيب، بل لأن هناك الكثير من الشواهد الواضحة؛ والدلائل الفاضحة التي تكشف زيفهم، وتخرجهم من تحت عمائم الدكتوراة الوهمية التي يختبئون خلفها. أبرز ما يميز هذه الشريحة استماتتهم وحب الظهور المرضي، والاصرار العجيب على أن يناديهم الآخرون بلقب (دكتور) حتى في بيوتهم واستراحاتهم، فقد روي عن أحدهم وصل به الحال أن يحلف يمين الطلاق على زوجته أن تناديه (دكتور) وإلا ألحقها بأهلها!.. لذلك الدلائل الكاشفة لهؤلاء المخادعين هو الركاكة. وافتقادهم لعمق الطرح، ووضوح الهشاشة الفكرية والثقافية عليهم، ويكفي أن تناقش أحدهم لدقائق ليكشف لك عن عوار فكري لا تخطئه الأعين، وجهل مركب لا يتناسب مع مسمى الدرجة التي يحشر نفسه مع أهلها!. (أحدهم كان يكرر على مسامعي مصطلح براغمـاتية في غير محله؛ ولما سألته عن معنى براغماتية قال انها الحب والانحياز !) ناهيك عن فقر معظمهم لفنون اللباقة والأدب، فالعلم الحقيقي والطويل يترك أثرًا بالضرورة على سلوك صاحبه وتعاملاته، وتوازنه النفسي والأخلاقي، أما شهادات (سلق البيض) الوهمية فلا تترك غير الارتباك والتورم الزائف. قرأت مقال عنوانه «كيف تعرف الإنسان الأصيل من المزيف؟» ورغم أن الكاتب تحدث عن المزيفين أخلاقياً، إلا انني وجدت الكثير من التشابه مع المزيفين فكرياً وتعليمياً.. فالمزيف أياً كان زيفه متناقض ومتلون لدرجة تتيح كشفه بعد وقت معين..
لست بصدد الانتقاص من أحد أو التجريح في شخص أحد أو حتى الدفاع عن أحد؟ لكن أحببت أن أَسقط أقنعة من يحسبون أنفسهم دكاترة ويدافعون بضراوة عن هذا اللقب المزيف مما يخلق تضخما لأصحاب الشواهد الفارغة،و مشكلا لسوق الشغل ، لأنها مسميات بدون قيمة مضافة و شحنة ضعيفة لأداء و إنتاج مهني ضعيف ...
وحتى لاتكون الصورة قاتمة لهذه الدرجة،فهناك بالتأكيد من الحاصلين على شهادة دكتوراةعن جدارة واستحقاق يجهدون أنفسهم في التنوير والتوعية،ويساهمون في نهضة المجتمع الفلسطيني .
لذلك ان هناك كثير من حملة (الدكتوراة) من ارتضى التملق سبيلا والمجاملات نبراسا قصد الوصول الى مبتغاه من أجل حمل لقب دكتور؟ عبر تقديمه للهدايا للمشرفين على مناقشة أطروحته المزيفة أو عبر توصيات أو وسائط تدخل فيها المساومات وتبادل المصالح...
لذا لا أخفي عليكم قرائي الأعزاء خاصة ممن ولجوا الحرم الجامعي بعض الأساتذة الجامعيين الذين حصلوا على هذا اللقب بدرجة مشرف جدا ؟وهم لاعلاقة لهم بالبحث العلمي من قريب أو بعيد، فلم تعد هذه الشهادة وسيلة لتطوير الذات والنهضة بالمجتمع وتطويره وانما أصبح التهافت على مراكز القرارهو الغاية المنشودة لكل المتملقين إيمانا منه انه يستحيل الوصول إليها الا عبر هذا اللقب . وصدق أحد الشعراء حين قال:
 
ليس الفتى من يقول كان أبي * ولكن الفتى من يقول ها أنذا
 

» اقرأ ايضاً