الجمعة 18 سبتمبر 2020الساعة 22:36 مساءً بتوقيت القدس المحتلة

دول خليجية لم تستجب لإقراض السلطة الفلسطينية رواتب موظفيها

14/09/2020 [ 19:14 ]
دول خليجية لم تستجب لإقراض السلطة الفلسطينية رواتب موظفيها

وكالات _ ذكرت صحيفة لبنانية، الإثنين، أن دولا خليجية لم تستجب لطلبات قدمتها السلطة الفلسطينية لتوفير رواتب موظفيها، جراء أزمة مالية كبيرة تعانيها بسبب رفضها تسلّم المقاصة (ضرائب للسلطة يجبيها الاحتلال) ناقصة منذ مايو/أيار الماضي، ما يتسبب كلّ شهر في تأخر رواتب الموظفين ونقصانها.

وذكرت صحيفة "الأخبار" أن طلب السلطة الفلسطينية تضمن قرضاً من دول عربية بقيمة 100 مليون دولار شهرياً، على أن يجرى تسديده عندما تعيد (إسرائيل) تحويل أموال المقاصة (ضرائب للسلطة يجبيها الاحتلال) كاملةً، ولكن دون إجابة.

ونقلت الصحيفة عن السفير الفلسطيني لدى القاهرة "دياب اللوح" قوله إن ذلك جاء بعدما لم تٌطبَّق قرارات القمم العربية بتوفير شبكة أمان مالية تخدم السلطة بقيمة 100 مليون دولار شهرياً، مضيفا: "طلبنا من الدول العربية دعم موازنة دولة فلسطين، لكنهم لم يلتزموا بذلك".

وسبق أن أُقرّت "شبكة الأمان" في قمة عربية عُقدت في مدينة سرت الليبية عام 2010، وهي تنصّ على دعم بمقدار 100 مليون شهرياً في حال حجز (إسرائيل) عائدات المقاصة، ومنذ ذلك الحين تتجدّد الدعوة إلى تفعيل تلك الشبكة في كلّ اجتماع لوزراء الخارجية أو المالية العرب، ليقتصر الالتزام بدعم السلطة على عدد قليل من الدول؛ من بينها الجزائر والسعودية.

 لكن حتى الأخيرة بادرت إلى إيقاف دعمها لرام الله منذ أوّل حديث عن خطة السلام الأمريكية للشرق الأوسط، المعروفة إعلاميا بـ "صفقة القرن"، حسبما أوردته الصحيفة اللبنانية.

وفاقم المشكلة أن مجمل المنح والمساعدات والقروض غير العربية للسلطة الفلسطينية تراجعت بسبب انشغال العالم في مواجهة جائحة كورونا، ولذلك اضطرت السلطة إلى الاقتراض من البنوك خلال الأشهر الماضية لتتمكّن من دفع "أنصاف رواتب" تبلغ فاتورتها الشهرية قرابة 600 مليون شيكل شهرياً (166 مليون دولار تقريباً).

وحول إمكانية أن تتغيّر المواقف العربية بشأن القروض المطلوبة للسلطة، يعتقد مسؤول في رام الله (فَضّل عدم ذكر اسمه) أن الردّ مضمن في قرار الجامعة العربية حين امتنعت عن إدانة التطبيع الإماراتي – الإسرائيلي الأخير، وفقا لما نقلته "الأخبار".

وتَراكم لرام الله في جيب تل أبيب نحو 2.5 مليار شيكل (714 مليون دولار) عن 4 أشهر، وتُشكّل هذه الأموال، ومعدّلها 200 مليون دولار شهرياً، قرابة 60% من إجمالي الإيرادات الفلسطينية العامة.

وسبق أن قدمت قطر للسلطة 300 مليون دولار، منها 250 مليوناً على شكل قرض والباقي منحة (قارب على الانتهاء)، وذلك لمساعدة رام الله على تجاوز أزمتها المالية عام 2019، بعد حجز الاحتلال مخصّصات الأسرى والشهداء من عائدات الضرائب.

وتوجه وزير الشؤون المدنية في السلطة "حسين الشيخ"، إلى الدوحة في الرابع والعشرين من أغسطس/آب الماضي لطلب قرض جديد وجدولة القرض القديم، لكن لم يرد جواب من الدوحة حتى الآن، حسبما نقلت "الأخبار" عن عضو اللجنتين، التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمركزية لحركة فتح "عزام الأحمد".

فيما أشار مصدر بوزالة المالية الفلسطينية إلى توجّه للحصول على قرض من البنك الدولي من 500 إلى 600 مليون دولار عن طريق رئيس الوزراء "محمد اشتية" وأصدقائه في الاتحاد الأوروبي، لكنه وصف هكذا توجه بـ"الكارثي"، إذ بموجبه "يصير على كلّ فلسطيني جزء من الدين العام للسلطة" حسب قوله.

وإزاء ذلك، ربّما تضطر السلطة إلى قبول استلام المقاصة منقوصة من الاحتلال الإسرائيلي، بحسب المصدر الذي نوه إلى وجود وساطات في هذا الشأن، واستمرار رفض السلطة لـ "الابتزاز الإسرائيلي" في رواتب الشهداء والأسرى واشتراط عودة التنسيق الأمني مع الاحتلال للحصول عليها.

» اقرأ ايضاً