الثلاثاء 27 أكتوبر 2020الساعة 01:46 صباحاً بتوقيت القدس المحتلة

الاتحاد الأوروبي: تطورات إيجابية شرق المتوسط

19/09/2020 [ 08:58 ]
الاتحاد الأوروبي: تطورات إيجابية شرق المتوسط

وكالات _ اعتبر مسؤول في الاتحاد الأوروبي، أن المشهد الحالي بخصوص الوضع في شرق المتوسط أكثر إيجابية مما كان عليه قبل شهر، مشيرًا إلى أنه يفضل طريق الحوار لإزالة كافة أشكال الخلافات.

وأدلى المسؤول الأوروبي رفيع المستوى، تصريحاته، في إحاطة قدمها للصحافيين حول اجتماع مجلس العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي الذي من المنتظر أن يلتئم يوم الإثنين المقبل.

ومن المقرر أن يتناول اجتماع الإثنين، الذي سيضم وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد، العديد من الموضوعات مثل التوترات في شرق المتوسط، والأوضاع ببيلاروسيا، فضلا عن الصين، ولبنان، وليبيا وفنزويلا إلى جانب العلاقات الأوروبية الإفريقية.

وردًا على سؤال حول ما إذا كان الاتحاد سيتخذ قرارًا تقييديًا ضد تركيا أم لا قال المسؤول الأوروبي "حدثت الأيام الماضية بعض التطورات الإيجابية مثل سحب السفينة أوروتش رئيس إلى الميناء".

وأضاف قائلا "غير أن هناك وضع سلبي بالنسبة للاتحاد الأوروبي لا يزال قائمًا، ألا وهو استمرار السفينة التركية ياوز في أنشطتها".

وتابع قائلا "الوضع عامة نراه أكثر إيجابية مقارنة بمطلع آب/ أغسطس الماضي"، مضيفًا "وفي اجتماع مجلس العلاقات الخارجية سنسلط الضوء على هذه الموضوعات، ليكون ذلك بمثابة توطئة للقمة الأوروبية المزمع عقدها يوما 24-25 أيلول/ سبتمبر الجاري".

وفي رده على سؤال آخر حول ما إذا كان الاجتماع المقبل سيتناول مقترحات العقوبات المقدمة من اليونان وقبرص ضد أنقرة، قائل: "لن تكون هناك قائمة عقوبات أوروبية - رومية ستكون هناك قائمة أوروبية موحدة إذا تطلب الأمر ذلك".

واستطرد قائلا "وهذا يمكن تقديمه بعد عقد مشاورات بين جوزيف بوريل، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، والدول الأعضاء".

وتابع المسؤول الأوروبي في السياق نفسه قائلا "لا زالت على الطاولة خيارات بخصوص كيفية تشكيل ضغوط على تركيا أو كيفية اللجوء إلى سبيل للحوار معها"، مشيرًا إلى أن قبرص الرومية سبق وأن قدمت في اجتماعات عمل مقترحات لتطبيق عقوبات على بعض الأشخاص أو المؤسسات التركية.

ومن غير المتوقع أن يصدر عن اجتماع وزراء الخارجية، المقرر يوم الإثنين، أي قرار بهذا الخصوص، فالدول الأعضاء لا زالت في مشاورات بخصوص هذا الموضوع مع المجموعات المعنية.

ومن الجدير بالذكر أن مسؤولين أوروبيين سبق وأن أعربوا عن رغبتهم في وقف تركيا لأنشطتها في شرق المتوسط، وفتح قناة للحوار مع أنقرة.

ولخص المسؤولون الأوروبيون المقاربة الإستراتيجية التي يتبناها الاتحاد الأوروبي حاليًا تجاه تركيا بقولهم "لنحل أولا المشكلات القائمة، فشرق المتوسط، منطقة شائكة للغاية تنطوي على قضايا خلافية، ومفاهيم خاطئة. وبعد ذلك نجلس لتقييم العلاقات التركية الأوروبية بشكل عام".

وفي مؤتمره الصحافي الجمعة، قال المسؤول الأوروبي إن "هذا هو مستقبل العلاقات التركية الأوروبية، ولا أريد أن أتحدث عن أية علاقة من نوع آخر".

المسؤول نفسه، شدد على أنه من الممكن المضي قدمًا دون اللجوء إلى إجراءات متطرفة، وأن قنوات الاتصال مع تركيا مستمرة دون انقطاع، وأن النقاش الإستراتيجي "الأصيل والعميق" مع تركيا، إنما هو حول كيفية إقامة علاقات أفضل في المستقبل.

وأردف قائلا "ومع ذلك ، فإن الموقف الأساسي للاتحاد الأوروبي لم يتغير، وفي حالة عدم حدوث تقدم في الوضع ، فإن التدابير التقييدية مطروحة على الطاولة".

واستعرض المسؤول الأوروبي في تصريحاته قول بوريل في كلمة له الأسبوع الماضي بالبرلمان الأوروبي، إن العلاقات مع تركيا "عند نقطة تحول"، وقال بهذا الصدد "الوضع بشرق المتوسط يبدو هادئ حاليًا لكنه ليس مطمئنًا".

وأردف قائلا "وقبل عدة أسابيع كنا على أعتاب أحداث غير مرغوبة، وأوضاع يمكن اعتبارها بالخطيرة للغاية بالنسبة لمستقبل المنطقة، وما قاله بوريل بخصوص نقطة تحول العلاقات مع تركيا يقصد منها: إما المواجهة الكاملة وإما الحوار، والنقاش حول مستقبل تلك العلاقات. فتركيا دولة مرشحة للعضوية وهذا يعني الكثير".

وأشار إلى أن هناك موضوعات كثيرة للتعاون فيها مع تركيا، مثل مسألة الهجرة، والأوضاع بكل من سورية والعراق وليبيا، وأن الموضوعات التي يتعين على الطرفين الحديث بشأنها هي العضوية الكاملة والتعاون التام.

شرط قبرص الرومية للموافقة على العقوبات ضد بيلاروسيا

المسؤول الأوروبي تطرق في تصريحاته كذلك إلى اشتراط قبرص الرومية فرض عقوبات على تركيا لتوافق على العقوبات التي ينوي الاتحاد تطبيقها على بيلاروسيا بسبب ما تشهده من أوضاع.

وقال المسؤول الأوروبي في تلك النقطة "هذان الموضوعان مستقلان عن بعضهما البعض"، مضيفًا "نحن لا نربط بينهما لاختلافهما.

عقوبات ضد شركة تركية بسبب ليبيا

المسؤول الأوروبي أوضح كذلك أن اجتماع مجلس العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي سيتخذ قرارين بخصوص العقوبات الخاصة بليبيا، مشيرًا إلى أن أولها هو رفع اسم رئيس برلمان طبرق، عقيلة صالح، من قائمة العقوبات؛ بسبب جهوده التي بذلها طيلة الصيف لإيجاد حل سياسي.

أما القرار الثاني بخصوص ليبيا فسيكون خاص بفرض عقوبات على بعض الأشخاص والمؤسسات بذريعة انتهاك حظر الأسلحة المفروض على البلاد، وفق المصدر.

وأوضح المسؤول أن شركة تركية ستكون واحدة من المؤسسات التي من المنتظر أن تشملها العقوبات، مضيفًا "وهذا الأمر لا علاقة له بتركيا ولا بموضوعات شرق المتوسط، فهذه شركة خاصة".

» اقرأ ايضاً