الثلاثاء 27 أكتوبر 2020الساعة 08:00 صباحاً بتوقيت القدس المحتلة

الانتخابات والوحدة الوطنية

24/09/2020 [ 15:35 ]
الانتخابات والوحدة الوطنية
بقلم الدكتور . جهاد الحرازين
بقلم د. جهاد الحرازين

وكالات _ فى خطوة جديدة وبخطى سريعة وحثيثة بدا العمل لأجل استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية لمواجهة المخططات التى تستهدف القضية الفلسطينية وتحاول اذابة الهوية الوطنية الامر الذى بدا يلوح بالأفق بعد اللقاء الوطنى الجامع الذى قاده الرئيس ابو مازن لكافة قادة فصائل العمل الوطنى والاسلامى وما سبقه من تحضيرات دفعت الكل الوطنى والغيور على القضية للتحرك باتجاه طى هذه الصفحة السوداء من تاريخ شعبنا الفلسطينى وامام هذه التحديات والمنعطفات التى مرت وتمر بها القضية الفلسطينية كان الموقف الوطنى الحر والاصيل الحكيم الذى عبر عنه الرئيس ابو مازن بنهاية لقاء قادة الفصائل عندما قال لهم انا موافق على ما تتفقون عليه وليس لى اعتراض على احد فى رسالة واضحة من قائد الشعب الفلسطينى بانه يقدم كل شئ ويفتح اذرعه للجميع لكى يكون الكل متوافقاً وموحداً فى رؤية وطنية فلسطينية خالصة وباستراتيجية قادرة على مجابهة المخاطر والصعاب فاخذ الملف المجمد بضغوط وتدخلات خارجية واقليمية بالتحرك من جديد باتجاه ضرورة الاسراع بإنجاز المطلب الوطنى والشعبى المتمثل بالوحدة الوطنية الفلسطينية الامر الذى خلق امالاً لدى المواطن الفلسطينى واوجد لديه رغبة التحدى والصمود وعزز من ارادته للتصدى للمشاريع الخيانية والالتفافية على الشعب الفلسطينى وقضيته العادلة وبالرغم من الجولات السابقة والاتفاقات التى ابرمت من قبل وفى كل مرة كانت هناك تدخلات تؤدى لعدم انجاز ما تم الاتفاق عليه الا ان هذه المرة تختلف كلياً وخاصة ان المشروع الوطنى مهدد برمته فى ظل ادارة امريكية متصهينة وحكومة يمين يقودها الفاسد والمجرم نتنياهو فلن ينجو من مخالب اولئك الطغاة احد وخاصة انهم كشفوا عن مخططاتهم التى تستهدف الارض الفلسطينية وكل ما هو فلسطينى لذلك هذه اللحظات الحاسمة فى تاريخ القضية استدعت وجود قراراً شجاعاً ووقفة مع النفس فاخذ الرئيس ابو مازن ذلك القرار الشجاع بالصمود فى وجه المخطط ورفض الصفقة المشبوهة ومخططات الضم والحصار الاقتصادى والمالى ووقف شامخاً صامداً ومعه شعبه الفلسطينى وعلى الجانب الاخر كانت الوقفة مع النفس والذات من قبل الفصائل الفلسطينية بانه لا مجال للتناحر او الخلاف ولتجنب الخلافات جانباً ويصبح الكل فى بوتقة العمل الوطنى والسياسى منصهراً فكانت اللقاءات والاتصالات والحوارات بين قادة فتح وبقية الفصائل الاخرى لتضع ارضية موحدة وصلبة للتوصل لمرحلة انهاء وطى الصفحة السوداء من تاريخ الشعب الفلسطينى على اسس وطنية يقبل بها الجميع وتعطى الشعب الفلسطينى حقه دون مصادرة او سلب من احد وذلك من خلال استحقاق وطنى متمثل بالانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطنى الشئ الذى سيعمل على توحيد الجميع ومن يختاره الشعب عبر صناديق الانتخاب سيكون له القول والامر بعيدا عن لغة التهديد والتخوين والتكفير ولضمان مشاركة الكل الوطنى فى اطار منظومة الحكم وقيادة الدفة بدأ التأكيد على ضرورة اجراء الانتخابات وفق نظام معمول به فى اغلب دول العالم ذات الانظمة السياسية والمتمثل بنظام الانتخابات وفق التمثيل النسبى ليكون الوطن دائرة واحدة والمواطن سينتخب اسم قائمة محددة تابعة لتنظيم او فصيل او تكتل سياسى او مستقل وفق نسبة الحسم المحددة قانونا والتى تتطلب على اى قائمة انتخابية تجاوز نسبة الحسم حتى تمثل بالبرلمان(1,5% أو أكثر من الأصوات الصحيحة للمقترعين في الانتخابات يتناسب مع مجموع ما حصلت عليه من الأصوات) الامر الذى سيمنح الفرصة لشراكة سياسية بين العديد من الكتل البرلمانية وعدم التفرد وهو ما سيعزز فكرة الوحدة الوطنية وخاصة فى القرارات المصيرية التى تخص الوطن وقضاياه بالإضافة الى حالة الرقابة البرلمانية على اعمال الحكومة والتى قد تشكل من الائتلاف الفائز والذى يحوز على اكثر من النصف +1 علما بان عدد اعضاء المجلس التشريعى 132 وهذا الشئ سيفضى الى حالة من القيادة المشتركة ومن المعارضة المراقبة والمصححة لأعمال الحكومة لذلك ستكون خطوة الانتخابات بمثابة البداية للبناء على ما هو ات وتصحيح لما سبق من احداث او وقائع جرت على الارض بالمجالات كافة وهذا العمل يتطلب مجموعة من التوافقات والاتفاقات ليكون هناك انتقالاً سلسلاً للسلطات ورسالة للمجتمع الدولى بمدى حالة الرقى والنزاهة والشفافية وبان الشعب الفلسطينى يضاهى شعوب الارض المتقدمة والمتحضرة بمسلكياته وطموحاته وادائه وارادته فى البناء والاستقلال والديمقراطية . وهو ما يدعونا للتركيز على قضية مهمة جداً وذلك بان القانون والنظام هما الفيصل فى كل مواقفنا واختلاف آراءنا ووجهات نظرنا لان الاحتكام للقانون سيبطل اية حجج او اجراءات من شانها تعكير الاجواء والتعدى على حقوق المواطنين التى كفلها القانون الاساسى . فشعبنا عانى بما فيه الكفاية وقدم التضحيات الجسام املاً بالوصول الى هوية ودولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس تسودها العدالة وسيادة القانون لان المرحلة السابقة بها من الاخطاء والكوارث وعلى راسها ذلك الانقسام الاسود والبغيض التى ذفع ثمنها شعبنا واعادت قضيتنا للخلف سنوات طويلة ولكن بإرادة الاحرار والشرفاء والوطنيين سنتجاوز تلك الصعاب فى ظل قيادة حكيمة امينة على الثوابت والقضية والهوية برئاسة الرئيس ابو مازن سنصل الى وحدتنا الوطنية ودولتنا المستقلة . م/ الوحدة الوطنية مطلب شعبى ووطنى نعمل جميعاً على تحقيقه وحمايته بعيداً عن المشككين والمزاودين واصحاب الاجندات الخارجية ... هل سيكون هناك دوراً للمناضلين والمفكرين والمثقفين والشباب بالانتخابات لدى الفصائل الفلسطينية؟

» اقرأ ايضاً