الثلاثاء 20 أكتوبر 2020الساعة 22:38 مساءً بتوقيت القدس المحتلة

الانتفاضة الثانية .. الجزء الأول : ”عرفات بحث عن فرصة لإشعال النار”

28/09/2020 [ 12:07 ]
الانتفاضة الثانية .. الجزء الأول : ”عرفات بحث عن فرصة لإشعال النار”

كتب آيال ليفي في صحيفة معاريف العبرية بمناسبة الذكرى ال 20 للانتفاضة الفلسطينية الثانية تحت عنوان:” بعد 20 عاماً، المواجهات، العمليات القاسية، والمفاوضات التي فشلت، والفرصة الضائعة التي كان يمكن أن تغير الصورة”.

في وصف الانتفاضة الثانية:

كتبت معاريف، “دائماً عندما يسألون إن كانت هذه الانتفاضة الثالثة؟، أجيب لا، “عندما تبدأ ستعرفون”، عضو الكنيست آفي ديختر ، رئيس جهاز الأمن العام ، 2000-2005).

أكثر من 1000 إسرائيلي، و4000 فلسطيني فقدوا حياتهم في حمام الدم الذي حمل اسم “الانتفاضة الثانية”، كانت تلك الأيام أيام سوداء، عمليات تفجير ورعب في الشوارع، والتي شهدت تحول في نهاية مارس/آذار 2002، من خلال عملية “السور الواقي”، عملية أنهت بشكل نهائي إمكانية التوصل لتهدئة بين الطرفين.

كنت جندياً في حرب الأيام الستة، وضابطاً في حرب الاستنزاف، وضابط لدورية مظليين في حرب الغفران، وكانت لي الفرصة للقتال في كل حروب إسرائيل”، يقول الجنرال الاحتياط شاؤول موفاز، والذي بدأ الانتفاضة الثانية كرئيس أركان وأنهاها كوزير حرب.

وتابع شاؤول موفاز حديثه: “الأمر يختلف عندما تقاتل جيش نظامي، وحتى عندما يفاجئ، قواعد اللعبة واضحة، ولكن عندما تحارب الإرهاب حسب تعبيره، هناك عدم يقين، لا تعلم في أي بيت يختبئون بين مليون ونصف المليون من السكان، ومن الصعب محاربة عدو يفلت منك في أماكن مبنية، أصعب من قتال عدو خارج حدود الدولة”.

نابع موفاز:” هنا المعركة كانت على حدود البلاد، لهذا كان الخروج لعملية السور الواقي كان قراراً دراماتيكياً، وكأنك ألغيت اتفاقيات أوسلو، ومناطق السلطة الفلسطينية انتقلت لسيطرة الجيش الإسرائيلي، ومنذ تلك اللحظة بدأت مرحلة جديدة، ولم يكن الأمر سهلاً للحكومة الإسرائيلية”.

عن بداية الانتفاضة الثانية:

هماك جدل كبير حول بداية الانتفاضة الفلسطينية الثانية، إن كانت بدأت يوم 28 سبتمبر /أيلو2000، عندما اقتحم رئيس المعارضة الإسرائيلية آنذاك أرئيل شارون المسجد الأقصى، أم أنها حدث خطط بدقة على يد رئيس السلطة آنذاك ياسر عرفات، وإنه انتظر المكان والوقت المناسبين؟.

عضو الكنيست الإسرائيلي، ونائب رئيس الأركان الإسرائيلي بداية الانتفاضة الثانية موشه يعلون قال:”أنا على ثقة بأنها ليست انتفاضة، بل هجوم بمبادرة من عرفات، وأنا في قيادة المنطقة الوسطى في تموز 1999 كنت أحضر الجيش الإسرائيلي للحرب في أيلول”.

وتابع أيلون حديثه:” لقد فهمت أنه من وجهة نظر عرفات، سيدفعونه إلى الزاوية حيث سيتعين عليه أن يقرر، كما حدث في كامب ديفيد برعاية أمريكية ، إذا حصل على اتفاق تسوية حتى قريب من خطوط 67، قدرت أن طريقته في الهروب ستكون بالذهاب للعنف، لذلك، بينما كان المحيط بأكمله يتوسل من أجل السلام، كانت لي نظرة أخرى. في لقاء لمجموعة من الضباط، استغلت اللقاء للقول، لقد بنينا لكم منشأة تدريب شبيهة بقرية فلسطينية حتى تتمكنوا من الحضور إلى المعركة جاهزين”.

عن موقف موفاز من بداية الانتفاضة:

شاؤول موفاز يتفق مع من كان نائبه إبان الانتفاضة الثانية، وقال في سياق ذلك:” أجرينا تقديرات استخبارية، وفيها قررنا استعداد الجيش للعام 2000، المعطيات أن احتمال انتفاضة ثانية كبير، ولن تكون مشابه للانتفاضة الأولى، ستكون انتفاضة نار ورصاص وعبوات، ولم نتحدث في حينه عن انتحاريين، قررنا أن يرفع الجيش درجة استعداده لمواجهة التصعيد، واستعدينا لكل حدث تكتيكي، وكان واضحاً أن هذه الانتفاضة الثانية هو جباية ثمن مرتفع، وستحاول كسر وتقويض تماسك المجتمع الإسرائيلي”.

وتابعت معاريف، في شهر أيار 2000، في ذكرى النكبة اندلعت مواجهات استمرت لثلاثة أيام، وكانت مؤشر على ما هو قادم، في تلك المواجهات ألقيت الحجارة والزجاجات الحارقة على جنود الجيش الإسرائيلي، وكانت عمليات إطلاق نار من قبل التنظيم وأجهزة الأمن الفلسطينية”.

موشه يعلون قال عن تلك الأحداث:” نزلت للميدان، مفرق الضفة الغربية، نشطاء التنظيم أطلقوا علينا النار، عرفنا أن هؤلاء ليسوا نشطاء حماس ولا الجهاد الإسلامي، عرفات اختار مروان البرغوثي رئيس التنظيم لأنه كان على قناعة أنه سيقوم بالمهمة”.

وتابع يعلون:” لن تجد أمر لعرفات بالبدء بالمعركة، ولكن كان بينهم لغة مشتركة، فهموا أن الحديث يدور عن بدء النضال، الجمهور الفلسطيني اعتقد أنه ذاهب للسلام، وضعه الاقتصادي كان جيداً، وجاء يوم النكبة ليقول أننا في الطريق للمواجهة، اقتحام شارون للأقصى مجرد مبرر، عرفات بحث عن فرصة لإشعال النار”.

الجزء الثاني/يتبع

» اقرأ ايضاً