مؤتمر "حماية من أجل حقوق بلا قيود" يؤكد أهمية تكاتف الجهود لتوفير الدعم لذوي الإعاقة

2020-12-03

وكالات _  أكد المتحدثون في مؤتمر "حماية من أجل حقوق بلا قيود"، أهمية تكاتف الجهود الحكومية والأهلية والشعبية والمجتمع المدني، لتوفير احتياجات أبناء شعبنا بشكل عام وذوي الإعاقة بشكل خاص، خاصة في المناطق المهمشة.

ويأتي هذا المؤتمر الذي عقدته الهيئة الاستشارية الفلسطينية لتطوير المؤسسات غير الحكومية، في قرية العقبة شرق طوباس، اليوم الخميس، متزامنا مع فعاليات اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي يصادف في 3 كانون الأول/ ديسمبر من كل عام، وضمن مشروع "تعزيز آليات الضغط الشعبية والمؤسساتية لحماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للفئات الضعيفة في الأراضي الفلسطينية"، بدعم من الاتحاد الأوروبي.

وفي كلمته، دعا رئيس الاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة في طوباس سامي صادق للإسراع بإصدار قانون جديد ولوائح تنفيذية تحمي حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومنح هذه الفئة التأمين الصحي، والإعفاء الجمركي، وتطبيق قانون التشغيل لهم، بحيث يشمل كافة الإعاقات ورفع النسبة إلى 7%، بالإضافة إلى تطبيق قانون مواءمة المباني والأرصفة لضمان وصولهم إلى كافة الخدمات العامة بسهولة.

بدوره، تحدث رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف عن أهمية عقد المؤتمر في منطقة العقبة بالأغوار، التي تعاني من الاحتلال الإسرائيلي وممارساته.

وطالب عساف بمساعدة المرأة في هذه المناطق المهمشة، لإيجاد فرص عمل، وأن تكون منتجة لتعيل أسرتها وهي خطوة أساسية لتكوين مجتمع منتج.

وأكد أن الحكومة تعمل في عدة اتجاهات للدفاع عن وجود الإنسان الفلسطيني على الأرض، ومن أهمها الحفاظ على الحق في السكن من خلال إعادة بناء أي بيت يهدم خلال عدة أيام، ومؤخرا أعيد بناء 90% من خربة حمصة الفوقا التي هدمها الاحتلال مطلع الشهر الماضي، إضافة إلى ضمان الحق في التعليم في المناطق المهمشة، فخلال الخمس سنوات الماضية تم بناء 19 مدرسة في مناطق "ج" وأطلق عليها اسم مدارس التحدي.

وأكد أن الحكومة الفلسطينية وفرت تأمينا صحيا لـ2200 عائلة في مناطق "ج" من الأغوار، ومن خلال كل هذه الإجراءات نسعى لتشكيل ضمانة لبقاء الناس في أراضيهم.

 من جهتها، أكدت ممثلة الهيئة الاستشارية الفلسطينية لتطوير المؤسسات غير الحكومية فرحة أبو الهيجا، أن الهيئة انطلقت عام 2005 بهدف دعم المؤسسات الأهلية وتعزيز دورها، وأخذت على عاتقها بناء شراكات مع الوزارات والحكومة للوصول إلى المواطن الفلسطيني في الوضع الصعب الذي يعيشه.

وأشارت إلى أنه يجب الاستمرار في العمل على دعم حقوق الإنسان الفلسطيني والمرأة الفلسطينية، والدفاع عن الفئات الضعيفة في المجتمع.

وأكدت أن مشروع "تعزيز آليات الضغط الشعبية والمؤسساتية لحماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للفئات الضعيفة في الأراضي الفلسطينية" مستمر منذ ثلاث سنوات بتمويل من الاتحاد الأوروبي الذي ساعد في الوصول لهذه المناطق.

من جانبه، أشاد محافظ طوباس يونس العاصي، بدور الهيئة والاتحاد الأوروبي، على تقديم الدعم لأهالي المناطق المهمشة، الذي يخلق الاحتلال فيها بيئة طاردة للسكان بهدف ترحيلهم.

وثمن اختيار قرية العقبة لعقد المؤتمر بسبب الظروف الصعبة التي يعيشها سكانها، كونها تقع في مرمى التدريبات العسكرية للاحتلال الذي يترك في أراضيها المخلفات التي تنفجر لاحقا، ما أدى لوجود ذوي إعاقة في المنطقة بسبب ذلك، مضيفا انه في محافظة طوباس والأغوار الشمالية تعتبر مخلفات التدريبات سببا رئيسيا من أسباب الإعاقة.