رحل نتنياهو والمأزق الوجودي الإسرائيلي لم يرحل

2021-06-21
الكاتب : يحيى رباح

يوم الأحد الماضي، في الثالث عشر من أيار شهر النكبة الفلسطينية، وقف نتنياهو عاجزا بالمطلق لا يجد أي وسيلة تحميه من السقوط، بعد أن قضى أطول مدة ممكنة في مكتب رئيس وزراء إسرائيل، عزف خلالها بشبق عجيب على كل الأوتار الشاذة في حياة الاسرائيليين وهي تحديدا العنصرية والتمييز وقذارات العقل الاستيطاني وعمليات القتل المفتوح ضد ابناء شعبنا، وما يمكن تسميته بالسيكولوجية الجديدة،الانكشافات والتردي القاتل في حياة هذا الكيان الاسرائيلي، صعبة جدا، ولا يمكن التغلب عليها عبر القفز الراقص بين الحقائق، وهذا ما فعله نتنياهو طيلة سنوات طويلة، أربع انتخابات فاشلة جدا ذهبت إليها إسرائيل في مدة سنتين، لم يغادر نتنياهو مكتبه، ولكن رغم أكاذيبه المعلنة لم يستطع أن يبقى في مكتب رئيس الوزراء والذين اسقطوه محسوبون على اليمين وهذه مسألة مهمة جدا، بينيت ليس قائدا يساريا، ولا يائير لبيد، ونتنياهو سقط في وقت كان يدعي أن مفاتيح اللعبة في يديه، لكنه استدرج الى السقوط من خلال ذهابه الى لعبة العنف مع الفلسطينين، هم كانوا مستعدين وهو لم يكن مستعدا، فظهر أمام الرأي العام بانه الرجل الذي سقط في لعبة مؤلمة ذهب اليها طائعا مختاراعلى قدميه، القدس الشيخ جراح، وتدمير الأبراج والوحدات السكنية، وجدار آخر ضخم لم ينتبه الى ضخامته وهو وحدة الشعب الفلسطيني التي ثبت انها أعمق وأقوى من العاب تجار الانقسام.

يجب علينا فلسطينيا أن نكون حذرين، وأن نحرص على ثوابتنا المقدسة، انهاء الاحتلال وإقامة دولتنا وعاصمتها القدس الشرقية، تضحياتنا كبيرة ولن نسمح بالتضحية بها لصالح جوقات الآخرين، بهذا الحرص ستكون فلسطين العرابة الرئيسية في المرحلة القادمة.