الحمضيات ومكانتها في قلب المزارع الغزي

2020-11-26

خاص الكرمل _ أرضٍ زراعية لطالما عمل الاحتلال على تجريفها وحلم المزارع الغزي على قطف ثمارها البعض منهم حرمه العدو المتغطرس بتجريفها مراراً وتكراراً مما يدفعهم لتمسك بها أكثر وأكثر والتي دفعه الإصرار للتشبث بها بزراعتها والحفاظ عليها , إلا أن عدونا لا يفهم إلا لغة واحدة , والتي يتطلب منا دعم وإسناد المزارع  .

يشتهر قطاع غزة بزراعة الحمضيات على اختلاف أنواعها بغض النظر عن الطبيعة التي تتمتع بها الأرضي الزراعية من منطقة إلى أخري مكنتها من إنتاج أجود أنواع الحمضيات فهي ذات حجم متنوع وذات مذاقِ حلوً ولذيذِ والتي تتعرض لتحديات كبيرة جداً خاصة خلال الاعتداءات الإسرائيلية على قطاعنا المحاصر بالقصف والتدمير عدا عن تجريف مساحات واسعة منها ,  حيث أنها تواجه تحديات كبيرة من أجل المحافظة عليها من الاندثار رغم كل ما تعانيه من اعتداءات متكررة , عاماً بعد الأخر .

البعض تحدث أنها تتعرض لهجمة شرسة من عدونا التي يحارب الشجر والحجر على مر الزمان , عدا عن منع الاحتلال وسلطاته من منع تصديرها , لربما لأنها الأشد منافسة لمنتجاته .

رغم ضعف الإمكانيات و ارتفاع مستلزمات الإنتاج إلا ان المزارع وأشجاره سيبقون شامخون بصبرهم وتحديهم علها تعوضهم عما خسروه خلال الفترة الماضية .

وأوضح المزارع عيسي الدحدوح أن الاحتلال جرف آلاف الدنمات الزراعية من أشجار الحمضيات أيضاً الزحف العمراني الهائل عمل على خفض نسبة الحمضيات بشكل كبير , مشيراً أن ما تقوم سلطات الاحتلال بتجريفه أو استهدافه لا يمكن زراعته بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة , والنقص الكبير في وجود السماد المستخدم في الزراعة وارتفاع أسعاره ان وجد , حيث أن اسرائيل تتفنن في تدمير الاقتصاد الفلسطيني , هذا ما نشاهده بعد أن كنا من المصدرين إلى مستوردين حيث أن الموجود لا يكفي للأسواق أو إلى المصانع  , مستنكراً ما يقوم به البعض من رفع الأسعار أو استغلال حاجة المواطنين .

وقال التاجر أبو جمعة شملخ 42عاماً أنه ورغم الظروف الصعبة في قطاع غزة وتدهور الوضع الاقتصادي  إلا أننا ننتج أفضل أنواع الحمضيات , وأكد شملخ أن الأسعار مرتفعة إلى حد ما ففي بعض الأحيان تكون الأسعار مناسبة عندما تحل منتجات الحمضيات المستوردة بدل المحلية مع أن حمضيات القطاع لها طعم آخر .

وأكد المهندس محمد أبو عودة مسئول اتحاد لجان العمل الزراعي أننا نواجه صعوبة والعديد من المشاكل فى الاستيراد والتصدير بعض هذه المعوقات تضعها إسرائيل أمامنا إلا أننا نتحدى هذه الظروف ونبحث عن الحلول الملائمة للوضع الاقتصادي المنهار .

 وأشار أبو عودة أن تجريف آلف الدنمات الزراعية جعلنا نقوم باستيراد كميات لا بأس بها من الحمضيات لتلبية احتياجات الأسواق , وتابع الحديث أننا نستورد بذور الحمضيات والأشجار ونقوم بتوزيعها على أصحاب الأراضي الزراعية التي قام الاحتلال بتجريفها أو استهدافها في قطاع غزة .

آلاف من الدنمات ومساحات شاسعة من الحمضيات تتناقص عام بعد الآخر بفعل الاحتلال والزحف العمراني الهائل وغواية المستثمرين لأصحابها بشرائها أو تحويلها لمشاريع  استثمارية يوقع المزارع بالندم والحسرة على ضياعها .